(وَلَا تَحَاسَدُوا) قد تقدّم أن الحسد تمنّي زوال النعمة عن مستحقّ لها إلى

آخِر ما سبق. (وَلَا تَبَاغَضُوا)؛ أي: لا تتعاطوا أسباب البغض، (وَلَا تَدَابَرُوا)؛

أي: لا تفعلوا فِعل المتباغضَين اللذين يُدبر كلّ واحد منهما عن الآخر؛ أي:

يولّيه دُبُره فِعْل المُعْرِض، (وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا") أي: كونوا كإخوان النَّسب

في الشفقة والرحمة، والمودّة، والمواساة، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [9/ 6515 و 6516 و 6517 و 6518 و 6519]

(2563)، و (البخاريّ) في "النكاح" (5143) و"الأدب" (6064 و 6066)

و"الفرائض" (6724) وفي "الأدب المفرد" (1/ 148)، و (أبو داود) في

"الأدب" (4917)، و (الترمذيّ) في "الجامع" (4/ 356)، و (مالك) في

"الموطّأ" (2/ 907 - 908)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 245 و 277 و 287

و288 و 360 و 389 و 393 و 394 و 446 و 465 و 469 و 480 و 501 و 512)،

و(همام بن منبّه) في "صحيفته" (6)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20228)،

و(الحميديّ) في "مسنده" (2/ 465)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 330)،

و(ابن حبّان) في "صحيحه" (5687)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 85 و 7/

180 و 8/ 333 و 10/ 231) و"شُعب الإيمان" (7/ 508)، و (البغويّ) في "شرح

السُّنَّة" (3534)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6516] ( ... ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ

مُحَمَّدٍ- عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا

تَهَجَّرُوا (?)، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا

عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015