عن أنس، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا،
وكونوا عباد الله إخوانًا، كما أمركم الله". انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(8) - (بَابُ تَحْرِيمِ الْهَجْرِ فَوْقَ ثَلَاثٍ بِلَا عُذْرٍ شَرْعِيٍّ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6511] (2560) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيِ أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-
قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا،
وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ) المدنيّ، نزيل الشام، ثقةٌ [3] (ت 5 أو 107)
وقد جاز الثمانين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 486.
2 - (أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ) خالد بن زيد بن كُليب، من كبار
الصحابة -رضي الله عنهم-، شَهِد بدرًا، ونزل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حين قَدِم المدينة عليه، مات غازيًا
الروم سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 113.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالمدنيين غير شيخه،
فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن مالك، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ،
وفيه أبو هريرة -رضي الله عنه-، وقد مرّ القول فيه غير مرّة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) قال في "الفتح": هكذا اتَّفَقَ أصحاب الزهريّ، وخالفهم