جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "وَلَا تَقَاطَعُوا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ،
نزل الرَّقَّة، ثقة حافظ [10] (ت 232) (خ م د س) تقدم في "المقدمة" 4/ 23.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
وقوله: ("ولا تقاطعوا")؛ أي: لا تفعلوا أسباب القطع التي تقطع بعضكم
عن بعض، من الحسد، والغيبة، والسبّ، والشتم، والبغض، وهو مِن ذِكر
العامّ بعد الخاصّ (?).
وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "لا تقاطعوا": أي: لا تقاطع أخاك، فلا
تكلّمه، ولا تعامله، وهو معنى: "لا تَهَاجروا"، وهي رواية ابن ماهان، وهي:
من الهجران، وعن الْجُلوديّ: "ولا تهجروا"، وعن أبي بحر: "تِهِجِروا" بكسر
التاء، والهاء، والجيم، قال القاضي: معنى الكلمة: لا تهتجروا، وتكون:
تفتعلون: يعني: تهاجروا، أو من هُجْر الكلام، وهو الفُحش فيه؛ أي: لا
تتسابُّوا، وتتفاحشوا، قال القرطبيّ: والرواية الأُولى أوضح، وأَولى. انتهى (?).
[تنبيه]: رواية ابن عيينة عن الزهريّ هذه ساقها أبو يعلى رحمه الله في
"مسنده"، فقال:
(3549) - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهريّ، سمعه من أنس،
عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا،
وكونوا عباد الله إخوانًا، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6508] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ - (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَمَّا رِوَايَةُ يَزِيدَ عَنْهُ فَكَرِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنِ