مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [7/ 6505 و 6506 و 6507 و 6508 و 6509
و6510] (2559)، و (البخاريّ) في "الأدب" (6065 و 6076) وفي "الأدب
المفرد" (398)، و (أبو داود) في "الأدب" (4910)، و (الترمذيّ) في "البرّ
والصلة" (1935)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 110 و 165 و 199 و 255)،
و(الحميديّ) في "مسنده" (1183)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2091)،
و(عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20222)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5660)،
و(أبو نعيم) في "الحلية" (3/ 374)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3261
و3771)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 303 و 10/ 232) وفي "الآداب"
(300)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3522)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): تحريم التباغض والتشاحن لأجل الحظوظ النفسيّة، فيحرم
على المسلم بغض أخيه المسلم، والإعراض عنه، وقطيعته بعد صحبته بغير
ذنب شرعيّ.
2 - (ومنها): تحريم التحاسد، فيحرم على المسلم حَسَد أخيه على ما
أنعم الله تعالى به عليه.
3 - (ومنها): تحريم التدابر، والتقاطع، فلا يحلّ لمسلم أن يولّي أخاه
ظهره، ويهجره بغير سبب شرعيّ، قال البغويّ رحمه الله: معنى التدابر: التهاجر،
والتصارم، مأخوذ من تولية الرجل دُبُره إذا رأى أخاه، وإعراضه عنه.
انتهى (?).
4 - (ومنها): وجوب التآخي، والتعاون بين المسلمين، فيعامل الأخ أخاه
المسلم في الدين معاملة الأخ النسيب، وأن لا يَنقُب عن معايبه، ولا فرق في
ذلك بين الحاضر والغائب، وقد يشترك الميت مع الحيّ في كثير مما ذُكر.