صدوقٌ ربّما وَهِمَ [5] مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ز م 4) تقدم في "الإيمان"
8/ 135.
6 - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهَنيّ المدنيّ مولى الْحُرَقة، ثقة [3]
(ز م 4) تقدم في "الإيمان" 8/ 135.
7 - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- ذُكر في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين،
ونصفه الثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وفيه أبو
هريرة -رضي الله عنه- تقدّم القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه-؛ (أَنَّ رَجُلًا) لم يُعرف من هو ولا قرابته (?). (قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً)؛ أي: ذوي قرابة (أَصِلُهُمْ)؛ أي: أُحسن إليهم،
قال ابن الأثير رحمه الله: صلة الرحم: كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي
النسب، والأصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم،
وكذلك إن بَعُدوا، أو أساؤوا، وقَطْع الرحم ضدّ ذلك كله، يقال: وَصَلَ رحمه
يَصِلها وَصْلًا، وصِلَةَ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة، فكانه بالإحسان
إليهم قد وصل ما بينه وبينهم، من علاقة القرابة، والصهر. انتهى (?).
(وَيَقْطَعُونِي)؛ أي: يقطعوا قرابتي، (وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ) بإلحاق
الضرر، (وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ) بضمّ اللام، يقال: حَلُمَ يَحْلُم، من باب كَرُمَ حِلْمًا
بالكسر: صَفَحَ، وسَتَرَ، فهو حليم (?). (وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ)؛ أي: يعاملونني
بالجهل، والجهل هنا: القبيح من القول؛ أي: يقولون قول الجهّال، من
السبّ، والتقبيح، (فَقَالَ) النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ("لَئِنْ كُنْتَ) اللام هنا هي الموطئة للقسم،