مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [6/ 502 و 6503] (2557)، و (البخاريّ) في

"البيوع" (2067) و"الأدب" (5986) وفي "الأدب المفرد" (6 5)، و (أبو داود)

في "الزكاة" (1693)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 156 و 229 و 266)، و (ابن

حبّان) في "صحيحه" (438 و 439)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (7/ 27) وفي

"شُعَب الإيمان" (6/ 218)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3429)، والله تعالى

أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل صلة الرحم.

2 - (ومنها): بيان بَسْط الرزق، وطول العمر بسبب صلة الرحم.

3 - (ومنها): بيان أن الرزق والأجل يزاد فيهما بصلة الرحم، وقد قدّمت

أن الصحيح كون الزيادة حقيقةً، لا مجازًا، والله تعالى أعلم.

4 - (ومنها): بيان أن فعل الخير، كصلة الرحم، ونحوها سبب الفلاح

في الدنيا والآخرة، قال الله عز وجل: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

[الحج: 77]، والله تعالى أعلم.

(المسألة الرابعة): في بيان اختلاف العلماء في معنى زيادة العمر

ونقصانه:

(اعلم): أنه كتب العلامة الشوكانيّ رحمه الله في هذا الموضوع رسالة نافعة

جدًّا، أحببت إيرادها هنا؛ تتميمًا للفوائد، وتكميلًا للعوائد، قال رحمه الله:

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين، وعلى آله

وصحبه الأطهرين.

(اعلم): أنه قد طال الكلام من أهل العلم على ما يظهر في بادئ الرأي

من التعارض بين هذه الآيات الشريفة، وهي قوله عز وجل: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا

جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: 11]، وقوله: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ} [نوح: 4]،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015