سفيان، ثقةٌ، يُخطئ قليلًا، من كبار [7] (ت 159) على الصحيح، وقيل: سنة
ستين (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.
3 - (أَنَسُ بْنُ مَالِكِ) بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
خَدَمه عشر سنين، الصحابيّ المشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين،
وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 3.
والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالمصريين إلى يونس،
والباقيان مدنيّان، وفيه أنس بن مالك -رضي الله عنه- من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي الله عنه-؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ
سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ) وفي الرواية التالية: "من أحبّ أن يُبْسَط له في رزقه"،
وللترمذيّ، وحسَّنه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: "إن صلة الرحم محبة في الأهل،
مَثْراة في المال، مَنسأة في الأثر"، وعند أحمد بسند رجاله ثقات، عن
عائشة -رضي الله عنه- مرفوعًا: "صلة الرحم، وحُسْن الجوار، وحسن الخُلُق يعمران
الديار، ويزيدان في الأعمار"، وأخرج عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند"،
والبزار، وصححه الحاكم، من حديث عليّ نحو حديث الباب، قال: "ويدفع
عنه ميتة السوء"، ولأبي يعلى من حديث أنس، رفعه: "إن الصدقة، وصِلَة
الرحم يزيد الله بهما في العمر، ويدفع بهما ميتة السوء"، فجَمَع الأمرين، لكن
سنده ضعيف، وأخرج البخاريّ في "الأدب المفرد" من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-
بلفظ: "من اتّقى ربه، ووصَل رَحِمَه، نُسِّئ له في عمره، وثُرِّي ماله، وأحبه
أهله" (?). (أَوْ يُنْسَأَ) - بضم أوله، وسكون النون، بعدها مهملة، ثم همزة، مبنيًّا
للمفعول-: أي: يؤخَّر (فِي أَثَرِهِ) -بفتحتين-: أي: في أجله، وسُمّي الأجل
أثرًا؛ لأنه يتبع العمر، قال زهير [من البسيط]: