مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 6479 و 6480 و 6481 و 6482] (2548)،
و(البخاريّ) في "الأدب" (5971) وفي "الأدب المفرد" (5 و 6)، و (أبو داود)
في "الأدب" (5139)، و (الترمذيّ) في "البرّ" (1897)، و (ابن ماجه) في
"الوصايا" (2706) و"الأدب" (3658)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"
(8/ 541)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 327 - 328 و 391)، و (الحاكم) في
"المستدرك" (3/ 642 و 4/ 150)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (433 و 434)،
و(أبو يعلى) في "مسنده" (10/ 479)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 179 و 8/ 2)،
و(البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3416 و 3417)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان وجوب حقّ الوالدين، والإحسان إليهما.
2 - (ومنها): ما قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: فيه الحثّ على برّ الأقارب، وأن
الأم أحقهم بذلك، ثم بعدها الأب، ثم الأقرب، فالأقرب، قال العلماء:
وسبب تقديم الأمّ كثرة تَعَبها عليه، وشفقتها، وخدمتها، ومعاناة المشاقّ في
حَمْله، ثم وَضْعه، ثم إرضاعه، ثم تربيته، وخدمته، وتمريضه، وغير ذلك،
ونقل الحارث المحاسبيّ إجماع العلماء على أن الأم تَفضُل في البرّ على
الأب، وحَكَى القاضي عياض خلافاً في ذلك، فقال الجمهور بتفضيلها، وقال
بعضهم: يكون برّهما سواء، قال: ونَسَب بعضهم هذا إلى مالك، والصواب
الأول؛ لصريح هذه الأحاديث في المعنى المذكور، والله أعلم، قال القاضي:
وأجمعوا على أن الأم والأب اكد حرمة في البرّ ممن سواهما، قال: وتردد
بعضهم بين الأجداد والأخوة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم أدناك أدناك"، قال أصحابنا:
يستحب أن تُقَدّم في البرّ الأم، ثم الأب، ثم الأولاد، ثم الأجداد والجدات،
ثم الإخوة والأخوات، ثم سائر المحارم، من ذوي الأرحام، كالأعمام
والعمات، والأخوال والخالات، ويُقدَّم الأقرب، فالأقرب، ويقدَّم من أدلى
بأبوين على من أدلى بأحدهما، ثم بذي الرحم غير المحرّم، كابن العمّ وبنته،