وأخرج النسائيّ في "الكبرى" بإسناد صحيح، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خَلَاق لهم".

فما أعظم هذا الدين، أعزّ الله أركانه، وثبّت قواعده، وأرسى بنيانه،

{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54]، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ

وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(61) - (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا تَجِدُ

فِيهَا رَاحِلَةً")

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6478] (2547) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -وَاللَّفْظُ

لِمُحَمَّدٍ- قَالَ عَبْذ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَجِدُونَ النَّاسَ

كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر، تقدّم قريباً.

2 - (ابْنُ عُمَرِ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهما -، تقدّم أيضاً قريباً.

والباقون ذُكروا قبل حديث.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه معدود من أصحّ أسانيد ابن

عمر - رضي الله عنهما -، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وفيه سالم أحد

الفقهاء السبعة، على بعض الأقوال، وفيه ابن عمر - رضي الله عنهما - أحد العبادلة الأربعة،

والمكثرين السبعة، روى (2630) حديثاً.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما -؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ

مِائَةٍ، لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً") راحلة؛ أي: مرحولة، وهي من النجيبة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015