4 - (أَبُو بَرْزَةَ) نَضْلة بن عُبيد الصحابيّ المشهور بكنيته، أسلم قبل
الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خُرَاسان، ومات بها بعد سنة
خمس وستين على الصحيح (ع) تقدم في "الصلاة" 36/ 1036.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف: - رحمه الله -، وهو (497) من رباعيّات الكتاب، وأن
صحابيّه ممن اشتهر بكنيته.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي الْوَارغِ) بالزاي، والعين المهملة، وقوله: (جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو)
بالجرّ بدل من "أبي الوازع"، أو عطف بيان، وقوله: (الرَّاسِبِيِّ) نسبة إلى بني
راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، قاله في "اللباب" (?). (سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ) -
بفتح الموحّدة، وسكون الراء، بعدها زاي - نضلة بن عُبيد - رضي الله عنه - (يَقُولُ: بَعَثَ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً) هو أبو برزة الأسلميّ الراوي للحديث، كما بيَّنه ابن أبي
عاصم في "الآحاد والمثاني" برقم (2293)، ولفظه: عن أبي برزة
الأسلميّ - صلى الله عليه وسلم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى حيّ من أحياء العرب في
شيء، قال: فسبُّوه، وضربوه، فقال: "أما إنك لو أهل عمان أتيت ما سبُّوك،
ولا ضربوك" (?). (اِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ) لم يُسَمّوا، زاد أبو يعلى: "في
شيء، لا أدري ما هو؟ " (?)، وفي رواية أحمد في "فضائل الصحابة": عن أبي
برزة قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولاً له إلى حيّ من أحياء العرب، في شيء
لا يَدري مهديّ ما هو؟ (?). (فَسَبُّوهُ، وَضَرَبُوهُ، فَجَاءَ اِلَى رَسُولي اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرَهُ)
بما فعل به الحيّ، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ أن أَهْلَ عُمَانَ أتيْتَ) كذا بحذف
العائد؛ أي: أتيتهم، وقوله: (مَا سَبُّوكَ، وَلَا ضَرَبُوكَ") جواب "لو"، قال