أبي زياد (?)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشام
يوم صِفِّين: أفيكم أويس القرنيّ؟ قالوا: نعم، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: "إن من خير التابعين أويساً القرني"، ورواه جماعة عن شريك، وقال
ابن عمار الموصليّ: ذُكر عند المعافى بن عمران أن أُويساً قُتل في الرجالة مع
عليّ بصفين، فقال معافى: ما حدَّث بهذا إلا الأعرج، فقال له عبد ربه
الواسطيّ: حدّثني به شريك، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
فسكت.
وأخرج أحمد في "الزهد" عن عبد الرحمن مهديّ، عن عبد الله بن
أشعث بن سوّار، عن محارب بن دثار، يرفعه: "إن من أمتي من لا يستطيع أن
يأتي مسجده أو مصلاه من العُرْي يحجزه إيمانه أن يسأل الناس، منهم أويس
القرنيّ، وفُرات بن حَيّان".
وأخرجه أيضاً في "الزهد" عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن
أبي الجعد مرسلاً، وفي "المستدرك" من طريق يحيى بن معين، عن أبي عُبيدة
الحدّاد، حدّثنا أبو مكيس، قال: رأيت امرأة في مسجد أويس القرنيّ، قالت:
كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا يصلّون، ويقرؤون، حتى غزوا،
فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه الرجّالة بين يدي عليّ.
ومن طريق الأصبغ بن نُباتة، قال: شَهِدت عليّاً يوم صفين يقول: من
يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلاً، فقال: أين التمام؟ فجاءه
رجل عليه أطمار صوف، محلوق الرأس، فبايعه على القتل، فقيل: هذا أويس
القرنيّ، فما زال يحارب حتى قُتل.
وروى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" من طريق عبد الله بن
سلمة، قال: غزونا أذربيجان في زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مَرِضَ،
فمات، قال الحافظ - رحمه الله -: وفي الإسناد: الهيثم بن عديّ، وهو متروك،
والمعتمَد الأول.
وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن