قال الزهريّ: كان من علماء قريش، له في "الصحيحين" حديث الزهريّ

عنه مقرونًا بسالم ابن عبد الله، عن ابن عمر، قال: "صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

في آخر حياته ... " الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".

أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس

له في "الصحيحين"، ولا في كتاب الترمذيّ إلا هذا الحديث.

3 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب -رضي الله عنهما-، تقدّم قريبًا.

والباقون تقدّموا قبل ثلاثة أبواب.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيين، وفيه

سالم أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه ابن عمر -رضي الله عنهما- أحد العبادلة

الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (2630) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم؛ أنه قال: (أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن

عمر (وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن أبي حثمة -بفتح الحاء المهملة، وسكون الثاء

المثلثة- واسم أبي حثمة: عبد الله بن حُذيفة العدويّ، وأما أبو بكر الراوي،

فتابعيّ مشهور، لم يُسَمّ، وقد قيل: إن اسمه كنيته، قاله في "الفتح" (?). (أَنَّ

عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَر) -رضي الله عنهما- (قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية: "صلى لنا"،

ومعنى اللام: صلى إمامًا لنا، وإلا فالصلاة لله، لا لهم (?). (ذَاتَ لَيْلَةٍ)؛ أي:

ليلةً من الليالي، (صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ) وفي حديث جابر الآتي أن ذلك

كان قبل موته -صلى الله عليه وسلم- بشهر، (فَلَمَّا سَلَّمَ) -صلى الله عليه وسلم- من صلاته، وقوله: (قَامَ) جواب

"لَمّا"، (فَقَالَ: "أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ) قال في "العمدة": بهمزة الاستفهام، وفتح

الراء، وبالخطاب للجمع، والكاف ضمير ثان، ولا محل لها من الإعراب،

والرؤية بمعنى الإبصار، و"ليلتكم" بالنصب مفعوله، وليست الرؤية ههنا بمعنى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015