والمعنى: أنهم يُحبّون التوسّع في الماكل والمشارب، وهي أسباب

السِّمَن. قال ابن التين: المراد: ذمّ محبته، وتعاطيه، لا من تخلّق بذلك.

وقيل: المراد: يظهر فيهم كثرة المال. وقيل: المراد: أنهم يتسمّنون؛ أي:

يتكثّرون بما ليس فيهم، ويدّعون ما ليس لهم من الشرف. وَيحْتَمِل أن يكون

جميع ذلك مرادًا. وقد رواه الترمذيّ من طريق هلال بن يساف، عن عمران بن

حُصين -رضي الله عنهما- بلفظ: "ثم يجيء قومِ يتسمّنون، ويُحبّون السِّمَن"، وهو ظاهر في

تعاطي السِّمَن على حقيقته، فهو أَولى ما حُمِل عليه خبر الباب، وإنما كان

مذمومًا؛ لأن السمين غالبًا بليد الفهم، ثقيلٌ عن العبادة، كما هو مشهور. قاله

في "الفتح" (?)، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عمران بن حُصين -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [53/ 6454 و 6455 و 6456] (2535)،

و(البخاريّ) في "الشهادات" (2651) و"الفضائل" (3650) و"الرقاق" (6428)

و"الأيمان والنذور" (6695)، و (أبو داود) في "السُّنَّة" (3657)، و (الترمذيّ)

في "الفتن" (2222) و"الشهادات" (2303)، و (النسائيّ) في "الأيمان والنذور"

(3809)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (852)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 426

و427)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6729 و 7229)، و (الطحاويّ) في "شرح

معاني الاثار" (4/ 151) و"مشكل الاثار" (3/ 176)، و (ابن الجعد) في

"مسنده" (1/ 196)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (18/ 526 و 527 و 528 و 529

و580 و 581 و 582)، و (البزّار) في "مسنده" (9/ 18 و 74)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (10/ 123 و 160) و"دلائل النبوّة" (6/ 552)، و (البغويّ) في "شرح

السُّنَّة" (3857)، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015