بقوله: "ولا يستشهدون" أنهم: يشهدون با لزور، فيكون معناه: يشهدون بما لم

يستشهدوا به، ولا شاهدوه، والأول أَولى؛ لأنَّه أصل الكلمة. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6452] (2534) - (حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي

بِشْرٍ (ح) وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بشْرٍ، عَنْ

عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ

الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، - وَاللهُ أَعْلَمُ- أَذَكَرَ الثالِثَ أَمْ لَا؟ قَالَ:

"ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ، يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن كثير بن زيد بن أفلح العبديّ مولاهم، أبو

يوسف الدَّوْرَقيّ، ثقةٌ حافظٌ [10] (252) وله ست وثمانون سنةً (ع) تقدم في

"الإيمان" 25/ 209، أحد التسعة الذين يروي عنهم الجماعة بلا واسطة.

2 - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِم) الصائغ البغداديّ، نزيل مكة، ثقةٌ [10] (م)

10/ 748، من أفراد المصنّف.

3 - (هُشَيْمُ) - بالتصغير- ابن بَشِير- بالتكبير بوزن عَظِيم- ابن القاسم بن

دينار السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم -بمعجمتين- الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ كثير

التدليس والإرسال الخفيّ [7] (ت 183) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في

"المقدمة" 3/ 9.

4 - (أَبُو بِشْرِ) بن أبي وحشية - بفتح الواو، وسكون المهملة، وكسر

المعجمة، وتثقيل التحتانية - جعفر بن إياس الواسطيّ، بصريّ الأصل، ثقةٌ من

أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعّفه شعبة في حبيب بن سالم، وفي مجاهد

[5] (ت 5 أو 126) (ع) تقدم في "الطهارة" 9/ 578.

[تنبيه]: كون أبي بشر هنا هو جعفر بن إياس، هو الصواب، كما نصّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015