رجال هذا الإسناد: ستّة:
1 - (سَعِيدُبْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ) هو: سعيد بن يحيى بن سعيد بن
أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ، ربما أخطأ [10]
(ت 249) (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
2 - (أَبُوهُ) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو
أيوب الكوفيّ، نزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوقٌ يُغْرِب، من كبار [9]
(ت 194) وله ثمانون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
3 - (ابْنُ جُرَيْجِ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ المكيّ،
تقدّم قريبًا.
4 - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (يُبْعَثُ مِنْهُمُ الْبَعْثُ) بفتح الموحّدة، وسكون العين المهملة، آخره
ثاء مثلّثة: الجيش، تسمية بالمصدر، والجمع بُعُوثٌ، يقال: بَعَثْتُ رسولًا بَعْثًا:
أرسلته، وابْتَعَثْتُهُ كذلك، وفي المطاوع: فَانْبَعَثَ، مثل كسرته فانكسر، وكلُّ
شيء يَنْبَعِثُ بنفسه، فإن الفعل يتعدى إليه بنفسه، فيقال: بَعَثْتُهُ، وكلّ شيء لا
ينبعث بنفسه؛ كالكتاب، والهدية، فإن الفعل يتعدى إليه بالباء، فيقال: بَعَثْتُ
بِهِ، وأوجز الفارابيّ، فقال: بَعَثَهُ: أي: أهبّه، وبَعَثَ بِهِ: وجّهه. انتهى (?).
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف، وشرح الحديث، ومسائله
تقدّمت في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
[تنبيه]: وقع في رواية أبي الزبير عن جابر هذه زيادة طبقة رابعة، قال
الحافظ -رحمه الله-: وهذه الرواية شاذّة، وأكثر الروايات مقتصِر على الثلاثة، كما
سأوضح ذلك في الحديث الذي بعده - يعني: حديث عمران بن حصين - رضي الله عنهما -
الآتي- قال: ومثله حديث واثلة - رضي الله عنه -، رفعه: "لا تزالون بخير ما دام فيكم من
رآني، وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني،