(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [36/ 6381 و 6382] (2494)، و (البخاريّ) في
"الجهاد" (3007 و 3081) و"المغازي" (3983 و 4274) و"التفسير" (4890)
و"الاستئذان" (6259)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2651)، و (الترمذيّ) في
"التفسير" (3305)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/ 487)، و (الشافعيّ) في
"مسنده" (1/ 316)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 79)، و (الحميديّ) في "مسنده"
(49)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 56)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (28/
58)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (394 و 398)، و (البزّار) في "مسنده" (2/
163)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6499 و 7119)، و (الحاكم) في
"المستدرك" (4/ 87)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 146) و"دلائل النبوّة" (5/
17) و"شُعَب الإيمان" (7/ 38)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان معجزة ظاهرة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعَلَم من أعلام نبوّته،
وذلك إعلام الله تعالى له بخبر المرأة الحاملة كتاب حاطب إلى قريش،
ومكانها الذي هي به، ووجده عليّ ومعه كما قال، وذلك كله بالوحي
من الله عز وجل.
2 - (ومنها): هَتْك أستار الجواسيس بقراءة كتبهم، سواء كان رجلًا، أو
امرأةً.
3 - (ومنها): هتك سِتْر المفسدة إذا كان فيه مصلحة، أو كان في الستر
مفسدة، وإنما يُندب الستر اذا لم يكن فيه مفسدة، ولا يفوت به مصلحة، وعلى
هذا تُحمل الأحاديث الواردة في الندب إلى الستر.
4 - (ومنها): أن الجاسوس وغيره من أصحاب الذنوب الكبائر لا
يُكَفَّرون بذلك، وهذا الجنس كبيرة قطعًا؛ لأنه يتضمن إيذاء النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وهو
كبيرة بلا شكّ؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57)} [الأحزاب: 57].
5 - (ومنها): أنه لا يُحدّ العاصي، ولا يعزّر إلا بإذن الإمام.
6 - (ومنها): أن فيه إشارةَ جلساء الإمام والحاكم بما يرَوْنه، كما أشار