حَرَكَةٌ لِيَا كَوَاوٍ إِنْ عَقِبْ مَا ... صَحَّ سَاكِنًا فَنَقْلُهَا يَجِبْ
(بِهَا)؛ أي: بسبب تلك القرابات، (أَهْلِيهِمْ) منصوب على المفعوليّة
لـ"يحمون"، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكّر السالم، كما قال في
"الخلاصة":
وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وَانْصِبِ ... سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ
وَشِبْهِ ذَيْنِ وَبِهِ عِشْرُونَا ... وَبَابُهُ أُلْحِقَ وَالأَهْلُونَا
وفي رواية البخاريّ: "وليس من أصحابك أحدٌ إلا له هنالك من قومه من
يدفع الله به عن أهله وماله"، وفي حديث أنس: "وليس منكم رجل إلا له بمكة
من يحفظه في عياله غيري".
(فَأَحْبَبْتُ إِذْ) ظرفيّة، بمعنى حين؛ أي: حين (فَاتَنِي ذَلِكَ) إشارةٌ إلى قوله:
"لهم قرابات يَحمون بها أهليهم، وأموالهم"، (مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ)؛ أي: في قريش،
(أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ) كلمة "أن" مصدرية في محل النصب؛ لأنه مفعول "أحببت".
(يَدًا)؛ أي: نعمةَّ وَمنّةً، (يَحْمُونَ)؛ أي: يحفظون (بِهَا)؛ أي: بسبب تلك اليد،
(قَرَابَتِي) تقدّم أنه له بمكة أولادًا، وفي رواية البخاريّ: "ولكني أردت أن يكون
لي عند القوم يَدٌ"؛ أي: منّة أدفع بها عن أهلي ومالي، زاد في رواية أعشى ثقيف:
"والله ورسوله أحبّ إلي من أهلي ومالي". (وَلَمْ أَفْعَلْهُ)؛ أي: ما ذُكر من المكاتبة
لأهل مكة، (كُفْرًا) منصوب على أنه مفعول لأجله؛ أي: من أجل كفر، وقال في
"العمدة": "كفرًا" نُصب على التمييز، وما بعده عطف عليه. انتهى (?).
(وَلَا ارْتدَادًا)، أي: ولا من أجل ارتداد (عَنْ دِينِي) الإسلام، (وَلَا رِضًا
بالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ) وفي رواية للبخاريّ: "قال: يا رسول الله ما لي أن لا
أَكون مؤمنًا بالله، ورسوله"، وفي رواية المستملي: "ما بي" بالموحّدة بدل
اللام، وهو أوضح، وفي رواية عبد الرحمن بن حاطب: "أما والله ما ارتبت
منذ أسلمت في الله"، وفي رواية ابن عباس: "قال: والله إني لناصح لله،
ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-" (?)