طرفاه إلى حقويه، ويسمى أيضًا الحجاز. انتهى (?).
(فَأَتَيْنَا بِهِ)؛ أي: بالكتاب، وُيرْوَى: "بها"؛ أي: بالصحيفة، قال
الكرمانيّ: أو بالمرأة، وفيه نَظَر؛ لأن في رواية: "معها كتاب إلى المشركين،
فخذوه، وخلوا سبيلها" (?). (رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ
إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ) قال الكرمانيّ: هو كلام الراوي وَضَع
موضع إلى فلان وفلان المذكورين في الكتاب. قال العينيّ: لم يطّلع الكرماني
على أسماء المكتوب إليهم، فلذلك قال هكذا، والذين كتب إليهم هم:
صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل (?).
وقال في "الفتح": وفي رواية ابن عباس عن عمر: "فأتينا به، فقرئ
عليه، فإذا فيه: من حاطب إلى ناس من المشركين، من أهل مكة"، سمّاهم
الواقديّ في روايته: سهيل بن عمرو العامريّ، وعكرمة بن أبي جهل
المخزوميّ، وصفوان بن أمية الجمحيّ. انتهى (?).
(يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-) تقدّم أنه أخبرهم بغزو النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لهم،
وأمَرَهم أن يأخذوا حِذرهم، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا حَاطِبُ مَا هَذَا؟ ")؟ أي:
ما الكتاب الذي أفشيت به سرّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لأعدائه، هل نافقت، أو لك عذر
فيه؟ ، وفي رواية للبخاريّ: "فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا حاطب ما حملك على ما
صنعت؟ "، في رواية عبد الرحمن بن حاطب: "فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاطبًا،
فقال: أنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: نعم، قال: فما حملك على ذلك؟ "،
وكأنّ حاطبًا لم يكن حاضرًا لَمّا جاء الكتاب، فاستُدعي به لذلك، وقد بُيِّن
ذلك في حديث ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، ولفظه: "فأرسل إلى
حاطب"، فذكر نحو رواية عبد الرحمن، أخرجه الطبريّ بسند صحيح (?).
(قَالَ) حاطب -رضي الله عنه-: (لَا تَعْجَلْ) بفتح أوله، وثالثه، من باب تعِبَ، (عَلَيَّ