مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رضي الله عنه -،

لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [35/ 6376] (2491)، و (البخاريّ) في "الأدب

المفرد" (34)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 319)، و (الأصبهانيّ) في "دلائل

النبوّة" (1/ 85)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل الصحابيّ الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه -.

2 - (ومنها): بيان فضل أم أبي هريرة - رضي الله عنهما -.

3 - (ومنها): أن فيه عَلَماً من أعلام النبوّة حيث استجاب الله - عز وجل - دعاء

نبيّه - صلى الله عليه وسلم - في أبي هريرة وأمه - رضي الله عنهما -.

4 - (ومنها): بيان قوّة إيمان أبي هريرة، وشدّة محبّته للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث

اعتقد أن دعاءه لا يُردّ، فلذا قال: "فما خُلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني إلا

أحبّني"، وذلك لأنه رأى أن الله استجاب دعاءه - صلى الله عليه وسلم - في أمه حيث أسلمت في

سويعة بعد دعائه، فأيقن أن دعاءه لهما بمحبّة المؤمنين مستجاب، {ذَلِكَ فَضْلُ

اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21].

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6377] (2492) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ

الزُّهْرِيِّ، عَنِ الًأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أبا هُرَيْرَةَ

يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَاللهُ الْمَوْعِدُ، كُنْتُ رَجُلاً مِسْكِيناً، أَخْدُمُ

رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ،

وَكَانَتِ الأنصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَبْسُطُ

ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئاً سَمِعَهُ مِنِّي"، فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُهُ

إِلَيَّ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْهُ).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015