قَصِيدَتَهُ هَذِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (يَحْيَىَ بْنُ يَحْيىَ) بن بكر الإمام النيسابوريّ، تقدَّم قبل أربعة أبواب.
2 - (يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ
متقنٌ، من كبار [9] (ت 3 أو 184) وله ثلاثٌ وستون سنةً (ع) تقدم في
"الإيمان" 5/ 121.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ الله-، وأنَّه مسلسلٌ بالمدنيين سوى شيخه،
فنيسابوريّ، وشيخه، فكوفيّ، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ والابن عن أبيه،
عن خالته.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها -؛ أنها (قَالَتْ: قَالَ حَسَّانُ) بن ثابت - رضي الله عنه -: (يَا رَسُولَ اللهِ،
ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ) بن الحارث بن عبد المطّلب، ابن عمّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أي:
في هجوه، وفي الرواية التالية: "اسْتَأذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هِجَاءِ
الْمُشْرِكِينَ"، وسبب هذا الاستئذان مُبَيَّن في رواية أبي سلمة، عن عائشة الآتية
بعد حديث: "قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اهجوا المشركين، فإنَّه أشدّ عليهم من
رَشْق النبل، فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: اهجهم، فهجاهم ... " الحديث.
ورَوَى أحمد من حديث كعب بن مالك، قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"اهجوا المشركين بالشِّعر، فكان المؤمن يجاهد بنفسه، وماله، والذي نفس
محمد بيده، كأنما تنضحونهم بالنبل".
وروى أحمد، والبزار، من حديث عمار بن ياسر، قال: لَمّا هجانا
المشركون، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قولوا لهم كما يقولون لكم".
(قَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: (" كَيْفَ بِقَرَابَتي مِنْهُ؟ ")؛ أي: كيف تهجوه، مع اجتماعي معه
في القرابة؟ ، ولفظ البخاريّ: "كيف بنسبي فيهم"؛ أي: كيف تهجو قريشًا، مع
اجتماعي معهم، في نسب واحد، وفي هذا إشارة إلى أن معظم طرق الهجو