هي أخت خالد، لا ابنته، يكنى أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرب، وأبا
الحسام، وأبا عبد الرحمن.
رَوَى عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، وروى عنه سعيد بن المسيِّب، وأبو سلمة بن
عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون.
قال أبو عبيدة: فُضِّل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر
الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في
الإسلام، وكان مع ذلك جَبَاناً، وفي "الصحيحين" من طريق سعيد بن المسيِّب
قال: مَرّ عمر بحسّان في المسجد، وهو ينشد، فلحظ إليه، فقال: كنت أنشد،
وفيه من هو خير منك ... الحديث.
وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مَرّ عمر
على حسان، وهو يُنشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
تنشد الشعر؟ فقال: قد كنت أُنشد، وفيه من هو خير منك.
وقال أبو داود: حدّثنا لُوَيْن (?)، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
هشام بن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها -؛ أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يضع لحسّان المنبر في
المسجد، يقوم عليه قائمًا، يهجو الذين كانوا يهجون النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن روح القدس مع حسان، ما دام ينافح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
وروى ابن إسحاق في "المغازي" قال: حدّثني يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع
حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء، والصبيان،
فمرّ بنا رجل يهوديّ، فجعل يُطيف بالحصن، فقالت له صفية: إن هذا اليهوديّ
لا امنه أن يدلّ على عوراتنا، فأنزل إليه، فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت
عبد المطلب، لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية: فلما قال ذلك،
أخذت عموداً، ونزلت من الحصن، حتى قتلت اليهوديّ، فقالت: يا حسان
انزل، فاسلُبه، فقال: ما لي بسلبه من حاجة.
قال الجامع عفا الله عنه: قد أنكر كثير من العلماء هذه الحكاية في جبن