"يَمُوتُ عَبْدُ اللهِ) بن سلام (وَهُوَ)؛ أي: والحال أنه (اخِذٌ بِالْعُرْوة الْوُثْقَى")؛ أي:

ثابت على الإسلام، ومن مات على الإسلام، فهو من أهل الجَنَّةُ؛ لأن الله تعالى

وعده بذلك، وهو لا يخلف الميعاد.

والحديث متّفق عليه، وقد مضى بيان مسائله في الحديث الماضي، ولله

الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6363] ( ... ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ

لِقُتَيْبَةَ- حَدَّثنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُر،

قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي حَلْقَةٍ، فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَفيهَا شَيْخٌ، حَسَنُ الْهَيْئَةِ،

وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام، قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثاً حَسَناً، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ

الْقَوْمُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، قَالَ:

فَقُلْتُ: وَاللهِ لأتبَعَنَّهُ، فَلأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ

مِنَ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، قَالَ: فَاسْتَأذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأذِنَ لِي، فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا

ابْنَ أَخِي؟ ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ لَمَّا قُمْتَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ

يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَأعْجَبَني أَنْ أكُونَ مَعَكَ، قَالَ: اللهُ

أَعْلَمُ بِأهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا ذَاكَ؟ إِنِّي بَيْنَمَا أنا نَائِمٌ، إِذْ أتانِي رَجُل،

فقَالَ لي: قُمْ، فَأخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَإذَا أنا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالى، قَالَ:

فَأخَذْتُ لاخُذَ فِيهَا، فَقَالَ لِي: لَا تَأْخُذْ فِيهَا، فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قَالَ:

فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَج عَلَى يَمِيِنِي (?)، فَقَالَ لِي: خُذْ هَا هُنَا، فَأتَى بِي جَبَلاً، فَقَالَ لِي:

اصْعَدْ، قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي، قَالَ: حَتَّى فَعَلْتُ

ذَلِكَ مِرَاراً، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، حَتَّى أتى بِي عَمُوداً، رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَأَسْفَلُهُ

فِي الأَرْضِ، فِي أَعْلَاهُ حَلْقَة، فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ

أصعَدُ هَذَا، وَرَأسُهُ فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَأخَذَ بِيَدِي، فَزَجَلَ بِي، قَالَ: فَإِذَا أنا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015