باطلٌ، والصواب التأويل الثاني، وأن المرد بقوله: "وردّتني"؛ أي: جعلته لي
كالرداء، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المس@لة الأولى): حديث أنس - رضي الله عنه - هذا بهذا السياق من أفراد
المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [32/ 6355 و 6356 و 6357] (2481)،
و(أحمد) في "مسنده" (3/ 194 و 248)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد"
(653)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7177)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (25/
301 و 302)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3328)، و (الأصفهانيّ) في "دلائل
النبوّة" (1/ 85 و 88)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (7/ 19)، و (البيهقيّ) في
"الكبرى" (3/ 53 - 54) و"دلائل النبوّة" (6/ 194)، و (ابن عساكر) في
"تاريخه" (9/ 345)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6357] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي: ابْنَ
سُلَيْمَانَ- عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَمِعَتْ أُمِّي أمّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ
أُنَيْسٌ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا،
وَأَنَا أَرْجُو الثَالِثَةَ فِي الآخِرَةِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا.
2 - (جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضُّبَعيّ، أبو سليمان البصريّ، صدوقٌ زاهدٌ،
لكنه كان يتشيع [8] (ت 178) (بخ م 4) تقدم في "الإيمان" 322/ 55.
3 - (الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ) هو: الجعد بن دينار اليشكريّ الصيرفيّ البصريّ،
ثقةٌ [4] (خ م دت س) تقدم في "الإيمان" 62/ 345.
و"أنس بن مالك - رضي الله عنه - " ذُكر قبله.