والنيف، وفي ذِكر هذا دلالة على كثرة ما جاءه من الولد، فإن هذا القَدْر هو
الذي مات منهم، وأما الذين بَقُوا، ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس
الآتية عند مسلم: "وإن ولدي، وولد ولدي، ليتعادّون على نحو المائة"، ذكر
هذا كلّه في "الفتح" (?).
وأخرج البخاريّ في "الأدب المفرد" عن أنس قال: قالت أم سليم، وهي
أم أنس: خويدمك ألا تدعو له؟ فقال: "اللَّهُمَّ أكثر ماله، وولده، وأطل حياته،
واغفر له".
فأما كثرة أولاده فقد مرّ آنفًا، وأما طول عمره، فقد ثبت في "الصحيح"
أنه كان في الهجرة ابن تسع سنين، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين، فيما
قيل، وقيل: سنة ثلاث، وله مائة وثلاث سنين، قاله خليفة، وهو المعتمَد،
وأكثر ما قيل في سنه: إنه بلغ مائة وسبع سنين، وأقل ما قيل فيه: تسعًا
وتسعين سنةً (?).
[فائدة]: قال ابن قتيبة في "المعارف": كان بالبصرة ثلاثة ما ماتوا حتى
رأى كل واحد منهم من ولده مائة ذَكَر لِصُلبه: أبو بكرة، وأنس، وخليفة بن
بدر، وزاد غيره رابعًا، وهو المهلَّب بن أبي صُفْرة (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك عن أم سُليم - رضي الله عنهما - متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [32/ 6352 و 6353 و 4 635] (2480)،
و(البخاريّ) في "الدعوات" (4 633 و 6344 و 6378 و 6379 و 6380 و 6381)،
و(الترمذيّ) في "المناقب" (9 382)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1987)،
و(أحمد) في "مسنده" (6/ 430)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 375
و377)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7177 و 7178 و 7186)، و (أبو يعلى) في