بأبيه في الهدي والسَّمْت، من كبار [3] (ت 106) على الصحيح (ع) تقدم في
"الإيمان" 14/ 162.
و"ابْنُ عُمَرَ" - رضي الله عنهما - ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه سالم
أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقد مرّ القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم، (عَنْ سَالِمِ) بن عبد الله، (عَنْ) أبيه عبد الله
(ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب - رضي الله عنهما -؛ أنه (قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ) اللام للجنس، ولا مفهوم
له، وإنما ذُكر للغالب، قاله في "الفتح"، وقال في "العمدة": الألف واللام فيه
لا تصلح أن تكون للعهد، على ما لا يخفى، بل هي للجنس. انتهى (?).
(فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَأَى رُؤْيَا) بضمّ الراء، وسكون الهمزة على
وزن فُعْلَى: مصدر رأى في منامه، وهو غير منصرف لألف التأنيث (?)، وقال
في "العمدة": قوله: "رؤيا" على وزن فُعْلى بالضم، بلا تنوين، وهو يختص
بالمنام، كما أن الرَّأْيَ يختص بالقلب، والرؤية تختص بالعين. انتهى (?).
(قَصَّهَا)؛ أي: حدّث بها، يقال: قصّ الخبر قصًّا، من باب نَصرَ: حدّث
به على وجهه، والاسم: القَصَصُ بفتحتين (?).
وقال في "العمدة": قوله: "قصها" مِن قصصت الرؤيا على فلان: إذا
أخبرته بها، وأقصها قَصًّا، والقص: البيان. انتهى (?).
(عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا) زاد في رواية للبخاريّ:
"فقلت في نفسي: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء"، ويؤخذ منه أن
الرؤيا المصالحة تدلّ على خير رائيها (?).