(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [26/ 6334 و 6335 و 6336 و 6337] (2471)،
و(البخاريّ) في "الجنائز" (1242 و 1293) و"الجهاد" (2816) و"المغازي"
(3080)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (4/ 11 و 13) و"فضائل الصحابة" (143)،
و(أحمد) في "مسنده" (3/ 298 و 307)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4/ 18)،
و(ابن الجعد) في "مسنده" (1/ 252)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل الصحابيّ الجليل عبد الله بن حرام - رضي الله عنه -، حيث
أظلته الملائكة بأجنحتها.
2 - (ومنها): استحباب تسجية الميت، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وهو مُجْمَع
عليه، وحكمته صيانة الميت من الانكشاف، وستر عورته المتغيّرة عن الأعين،
قال بعض أصحاب الشافعيّ: ويُلَفّ طَرَف الثوب المسجّى به تحت رأسه،
وطرفه الآخر تحت رجليه، لئلا ينكشف منه، قال: وتكون التسجية بعد نزع
ثيابه التي تُوفّي فيها، لئلا يتغيّر بدنه بسببها. انتهى.
3 - (ومنها): بيان عناية الملائكة بخدمة الصالحين، ومصاحبتهم، كما قال الله
تعالى حكاية عنهم: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [فصلت: 31].
4 - (ومنها): فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.
5 - (ومنها): النهي عن البكاء على من مات على خير عمله، وقد تقدّمت
المسألة في محلّها من "الجنائز" مستوفاة، فارجع إليها تستفد علماً جمّاً، والله
تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6335] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ
أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ كشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَبْكِي، وَجَعَلُوا يَنْهَوْنَنِي، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
لَا يَنْهَانِي، قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَبْكِيهِ،
أَوْ لَا تَبْكِيهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ").