القرآن اسمه قيس بن السكن، قال: وكان رجلًا منّا من بني عديّ بن النجار

أحد عمومتي، ومات ولم يَدَعْ عَقِبَاً، ونحن ورثناه، قال ابن أبي داود: حدّثنا

أنس بن خالد الأنصاريّ، قال: هو قيس بن السكن بن زعوراء، من بني

عديّ بن النجار، قال ابن أبي داود: مات قريبًا من وفاة النبيّ -صلي الله عليه وسلم-، فذهب

عِلْمه، ولم يؤخذ عنه، وكان عقبيًّا بدريًّا. انتهى كلام الحافظ -رحمه الله- (?)، وهو

بحث نفيسّ جدًّا، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [23/ 6320 و 6321] (2465)، و (البخاريّ) في

"مناقب الأنصار" (3810) و"فضائل القرآن" (5003 و 5004)، و (الترمذيّ) في

"المناقب" (3794)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 9)، و (الطيالسيّ) في

"مسنده" (2018)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 277)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (7130)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (3198 و 3255)، و (البزّار) في

"مسنده" (2802)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (2/ 150) و"الكبير" (2/ 261)،

و(ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 356)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 211)،

والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في كلام أهل العلم في هذا الحديث:

قال القرطبيّ -رحمه الله-: قد استَشْكَل ظاهرَ هذا الحديث كثير من الناس، حتى

ظنوا أنه مما يُطَرّق الطعنَ والقدح في تواتر القرآن، وهذا إنما نشأ ممن يظنّ أن

لهذا الحديث دليلَ خطاب؛ فإنَّه لا يتم له ذلك حتى يقول: إن تخصيص هؤلاء

الأربعة بالذكر يدلّ على أنه لم يجمعه أحدٌ غيرهم، فمن ينفي القول بدليل

الخطاب قد سَلِم من ذلك، ومن يقول به، فأكثرهم يقول: إن أسماء الأعداد لا

دليل خطاب لها، فإنَّها تجري مجرى الألقاب، والألقاب لا دليل خطاب لها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015