"مسنده" (5/ 343)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 342)، و (الشاشيّ) في
"مسنده" (2/ 75)، و (يعقوب بن سفيان) في "المعرفة والتاريخ" (2/ 315)،
و(الخطيب) في "الرحلة في طلب الحديث" (1/ 95)، و (ابن عساكر) في "تاريخ
دمشق" (33/ 136)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[6314] (2464) - (حَدثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثنَا وَكِيعٌ، حَدَّثنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَأتِى
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَنَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ -وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: عِنْدَهُ- فَذَكرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللهِ بْنَ
مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَقَدْ ذَكرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبّه بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- يَقُولُ: "خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ -فَبَدَأَ
بِهِ- وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل، وَأُبَئ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَيِ حُذَيْفَةَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا.
2 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو) بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعيد -بالتصغير-
ابن سعد بن سهم السهميّ، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، أحد السابقين
المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي
الحرّة، على الأصح بالطائف، على الراجح (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 18.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل ستّة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو مسلسلٌ بالكوفيين إلا الصحابيّ،
فطائفيّ، وفيه ثلاثة من التابعين، روى بعضهم عن بعض.
شرح الحديث:
(عَنْ مَسْرُوقٍ)؛ أي: ابن الأجدع؛ أنه (قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ
عَمْرٍو) بن العاص -رضي الله عنهما- (فَنَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ)، وقوله: (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ)؛ يعني: شيخه
الثاني محمد بن عبد الله بن نُمير، (عِنْدَهُ) بدل قول ابن أبي شيبة: "إليه"؛ أي: