تُوُفّي بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين، ودُفن بالبقيع، وصلَّى عليه عثمان،
وقيل: بل صلَّى عليه عمَّار، وقيل: بل صلَّى عليه الزبير ليلًا بوصيّته، ولم يُعلم
عثمان بذلك، فعاتب عثمان الزبير على ذلك، والله أعلم.
روى عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمانمئة حديث، وثمانية وأربعين حديثًا، أخرج
له منها في "الصحيحين" مائة وعشرين حديثًا. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6305] (2459) - (حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ
عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ، وَسُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْوَليدُ بْنُ
شُجَاعٍ، قَالَ سَهْلٌ وَمِنْجَابٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا}
[المائدة: 93]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ لِي (?) رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ").
رجال هذا الإسناد: عشرة:
1 - (مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ) هو: مِنجاب - بكسر أوله، وسكون
ثانيه، ثم جيم، ثم موحّدة - ابن الحارث بن عبد الرَّحمن، أبو محمد الكوفيّ،
ثقةٌ [10] (ت 31) (م فق) تقدم في "الإيمان" 41/ 273.
2 - (سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ) بن فارس الْكِنْديّ، أبو مسعود العسكريّ، نزيل
الريّ، أحد الحفاظ، له غرائب [10] (ت 235) (م) من أفراد المصنّف، تقدم
في "الإيمان" 5/ 121.
3 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ) مولاهم، أبو محمد الكوفيّ،
صدوقُ [10] (ت 237) (م د ق) تقدم في "الإيمان" 63/ 358.
4 - (سُويدُ بْنُ سَعِيدِ) بن سهل الْهَرَويُّ الأصلِ، ثم الْحَدَثانيّ - بفتح
المهملة، والمثلثة - ويقال له: الأنباريّ - بنون، ثم موحّدة - أبو محمد، صدوقٌ
في نفسه، إلَّا أنه عَمِيَ، فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين
القول، من قدماء [10] (ت 240) وله مائة سنة (م ق) تقدم في "المقدمة" 6/ 87.