أخرجه (المصنّف) هنا [21/ 6304]، (2458)، و (البخاريّ) في "التهجّد"

(1149)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 66) وفي "فضائل الصحابة" (1/ 40)،

و(أحمد) في "مسنده" (2/ 333 و 439)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (1/

218)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (2/ 213)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"

(7085)، و (البيهقيّ) في "شُعَب الإيمان" (3/ 5)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة"

(1011)، و (ابن عساكر) في "تاريخه" (10/ 453 و 454)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل الصحابيّ الجليل بلال المؤذّن - رضي الله عنه -.

2 - (ومنها): بيان أن الصلاة أفضل الأعمال بعد الإيمان؛ لقول

بلال - رضي الله عنه -: إنه ما عَمِل عملًا أرجى منه.

3 - (ومنها): أن فيه دليلًا على أنَّ الله تعالى يُعَظِّم المجازاة على ما يُسِرّ

به العبد بينه وبين ربه، مما لا يطّلع عليه أحد، وقد استَحَبّ ذلك العلماء؛

ليدّخرها، وليُبعدها عن الرياء.

4 - (ومنها): بيان فضيلة الوضوء، وفضيلة الصلاة عقبه؛ لئلا يبقى

الوضوء خاليًا عن مقصوده.

5 - (ومنها): استحباب إدامة الطهارة، ومناسبة المجازاة على ذلك

بدخول الجَنَّة؛ لأنَّ مِن لازِم الدوام على الطهارة أن يبيت المرء طاهرًا، ومن

بات طاهرًا عَرَجت روحه، فسجدت تحت العرش، كما رواه البيهقي في

"الشُّعَب" من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، والعرش سقف الجَنَّة،

وزاد بريدة في آخر حديثه: "فقال النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بهذا"، وظاهره أن هذا الثواب

وقع بسبب ذلك العمل، ولا معارضة بينه وبين قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يُدخل أحدكم

الجَنَّة عمله"؛ لأنَّ أحد الأجوبة المشهورة بالجمع بينه وبين قوله تعالى:

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32]، أن أصل الدخول إنما يقع

برحمة الله، واقتسام الدرجات بحسب الأعمال، فيأتي مثله في هذا، قاله في

"الفتح" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015