واستحباب التسمية بعبد الله، وكراهة الطُّرُوق للقادم من سفر إذا لَمْ يعلم أهله
بقدومه قبل ذلك، وفيه جواز وَسْم الحيوان؛ ليتميّز، وليُعرف، فيردّها من
وجدها، وفيه تواضع النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ووَسْمه بيده. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه، وقد
تقدّم في "كتاب الأدب" [56001 و 5601] (2144) وتقّدم تخريجه، وبيان
فوائده هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6303] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
عَاصِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
مَاتَ أَبْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ) البغداديّ، أبو جعفر، صدوقٌ [11]
(ت 242) وله ستون سنةً (م، ) تقدم في "الإيمان" 42/ 285.
2 - (عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) الكلابيّ القيسيّ، تقدّم في الباب الماضي.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: رواية عمرو بن عاصم عن سليمان بن المغيرة لَمْ أجد من
ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(21) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ بِلَالٍ - رضي الله عنه -)
هو: بلال بن رَبَاح الحبشيّ المؤذن، وهو بلال ابن حَمَامة، وهي أمه،
اشتراه أبو بكر الصديق - رضي الله عنهما - من المشركين لَمّا كانوا يعذبونه على التوحيد، فأعتقه،
فلزم النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأَذَّن له، وشَهِد معه جميع المشاهد، وآخى النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينه وبين
أبي عُبيدة بن الجراح، ثم خرج بلال بعد النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مجاهدًا إلى أن مات بالشام.