الجيم، قال المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: الحجر مثلّثةً: حِضْنُ الإنسان (?). (وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ)؛ أي: بالنوع المسمّى بالعجوة، من تُمور المدينة

النبويّة، وهو بفتح العين المهملة، وسكون الجيم: أجود أنوع تمر المدينة

ويُسمّونه لِينة، وقيل: هي أكبر من الصيحانيّ، يَضْرِب إلى السواد، وذكر ابن

التين: أن العجوة غَرْس النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ذكره في "العمدة" (?).

(فَلَاكَهَا)؛ أي: مَضَغها، يقال: لاك اللقمة يلوكها لَوْكًا، مِن قال،

مَضَغها، ولاك الفرسُ اللجامَ: عضّ عليه (?). (فِي فِيهِ) "في" الأُولى جارّة،

والثانية لغة في "الفم"، وهي من الأسماء الستّة التي تُعرب بالحروف، كما قال

في "الخلاصة":

وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَانْصِبَنَّ بِالأَلِفْ ... وَاجْرُرْ بِيَاءٍ مَا مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ

مِنْ ذَاكَ ذُو إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا ... وَالْفَمُ حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا

أَبٌ أَخٌ حَمٌ كَذَاكَ وَهَنُ ... وَالنَّقْصُ فِي هَا الأَخِيرِ أَحْسَنُ

وَفِي أَبٍ وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ ... وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ

(حَتَّى ذَابَتْ)؛ أي: سألت، يقال: ذاب الشيءُ يذوبُ ذَوْبًا، وذَوَبَانًا:

سأل، فهو ذائبٌ، وهو خلاف الجامد المتصلِّب، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف،

فيقال: أذبته، وذَوَّبته (?). (ثُمَّ قَذَفَهَا)؛ أي: رماها (فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ

الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا)؛ أي: يتذوّق تلك العجوة التي لاكها النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال

المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: لَمَظَ: تَتَبَّعَ بلِسانِه اللُّماظَةَ بالضم: لِبَقِيَّةِ الطَّعامِ في الفَمِ، وأخْرَجَ

لِسانَهُ، فَمَسَحَ شَفَتَيْه، أو تَتبَّعَ الطَّعْمَ، وتَذَوَّقَ، كتَلَمَّظَ في الكلّ. انتهى (?).

(قَالَ) أنس: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ) للقوم الذين حضروا ذلك المجلس

تعجيبًا لهم بما فعل الصبيّ من التلمّظ: ("انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ"، قَالَ)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015