النوم، قال القاضي: ولا يجوز إجراؤه على ظاهره؛ إذ ليس لنبي من الأنبياء

أن يسابقه، فكيف بأحد من أمته؟ . انتهى (?).

وقال المظهر - رَحِمَهُ اللهُ -: هذا لا يدلُّ على تفضيل بلال على العشرة فضلًا عن

النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنما سبقه للخدمة.

وقال التوربشتيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هذا شيء كوشف به من عالم الغيب في نومه، أو

يقظته، وهو من قبيل قول القائل لعبده: تسبقني إلى العمل؛ أي: تعمل قبل

ورود أمري عليك.

وقال الطيبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: ولا يناقضه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية

[الحجرات: 1]؛ لِمَا أن المتقدم بين يدي الرجل خارج من صفة

المتابع المنقاد؛ لأنَّ الآية واردة في النهي عما لا يُرضي اللهَ ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، كما

يشهد له سبب النزول، والحديث ليس كذلك، ومن ثم قرّره على السبب

الموجب للسبق، واستحمده لذلك. انتهى (?).

[تنبيه]: هذا الحديث ساقه البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "صحيحه" مطوّلًا، فقال:

(3476) - حَدَّثَنَا حجّاج بن مِنهال "، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن الماجشون،

حَدَّثَنَا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"رأيتني دخلت الجَنَّة، فإذا أنا بالرميصاء، امرأة أبي طلحة، وسمعت خَشْفَة،

فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرًا بفنائه جارية، فقلت: لمن

هذا؟ فقالوا: لعمر، فأردت أن أدخله، فأنظر إليه، فذكرت غَيْرتك"، فقال

عمر: بابي وأمي يا رسول الله، أعليك أغار؟ . انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [19/ 6301] (2457)، و (البخاريّ) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015