توفيت سنة عشرين في خلافة عمر - رضي الله عنهما -، وفي هذا العام استُفتحت مصر.
وقيل: توفيت سنة إحدى وعشرين، وفيها فُتحت الإسكندرية، وكانت زينب هذه
أوَّل أزواجه اللائي توفي عنهنَّ لحاقًا به، وكان للنبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوجة أخرى تسمَّى
زينب بنت خزيمة الهلالية، وتُدعى أم المساكين؛ لحنوِّها عليهم، وهي من بني
عامر، تزوجها النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سنة ثلاث، ولم تلبث عنده إلَّا يسيرًا؛ شهرين، أو
ثلاثة، وتوفيت في حياة النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكانت قبله تحت عبد الله بن جحش، قُتل
عنها يوم أُحد. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6296] (2452) - (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى السِّيْنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ
يَدًا"، قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ؛ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زينَبُ؛
لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا، وَتَصَدَّقُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَبُو أَحْمَدَ) العدويّ مولاهم المروزيّ، نزيل
بغداد، ثقةٌ [10] (ت 239) وقيل: بعد ذلك (خ م ت س ق) تقدم في
"المقدمة" 6/ 81.
2 - (الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّيْنَانِيُّ) - بسين مهملة مكسورة، ونونين - أبو
عبد الله المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ، وربما أغرب (?)، من كبار [9] (ت 192) في ربيع
الأول (ع) تقدم في "الجنائز" 26/ 2236.
3 - (طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيميّ المدنيّ، نزيل
الكوفة، صدوقٌ يخطئ [6] (ت 148) (م 4) تقدم في "الصلاة" 8/ 858.