والباقيان ذُكرا قبله.

والحديث متّفقٌ عليه، لكن السياق هذا من أفراد المصنّف، وقد مضى

شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6289] ( ... ) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ

ابْنَ شِهَابٍ حَدُّثَهُ، أَنَّ عَلِيٍّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ

يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ:

هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ (?)، تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا، قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ

مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ

أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا، حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ

بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ

عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ

فِي دِينِهَا"، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ

إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: "حَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي، فَأَوْفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ

حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ

مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) الإمام الشهير، تقدّم قريبًا.

2 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد الزهريّ، تقدّم قبل باب.

3 - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف

الزهريّ، تقدّم أيضًا قبل باب.

4 - (الْوَليدُ بْنُ كَثِيرٍ) المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثم الكوفيّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015