والمراد بالأعور: المعيب، قال ثعلب: الأعور: الرديء من كل شيء، كما
يقال: كلمة عوراء؛ أي: قبيحة، وهذا إنما هو على الغالب، وبالنسبة،
فأخبرت أم زرع أن الزوج الثاني لم يَسُدّ مَسَدّ أبي زرع. (سَرِيًّا) بسين مهملة،
ثم راء، ثم تحتانية ثقيلة؛ أي: من سَرَاة الناس، وهم كبراؤهم في حسن
الصورة، والهيئة، والسَّريّ من كل شيء خياره، وفسره الحربيّ بالسخيّ. (رَكِبَ
شَرِيًّا) بشين معجمة، ثم راء، ثم تحتانية ثقيلة، قال ابن السكيت: تعني فرسًا
خِياراً، فائقًا، وفي رواية الحارث: "ركب فرسًا عربيًّا"، وفي رواية الزبير:
أعوجيًّا"، وهو منسوب إلى أعوج فرس مشهور، تُنسب إليه العرب جياد
الخيل، كان لبني كندة، ثم لبني سُليم، ثم لبني هلال، وقيل: لبني غَنِيّ،
وقيل: لبني كلاب، وكل هذه القبائل بعد كندة من قيس، قال ابن خالويه: كان
لبعض ملوك كندة، فغزا قومًا من قيس، فقتلوه، وأخذوا فرسه، وقيل: إنه
ركب صغيرًا رطبًا قبل أن يشتد، فاعوجّ، وكَبُر على ذلك، والشّريّ الذي
يستشري في سيره؛ أي: يمضي فيه بلا فتور، وشَرِي الرجلُ في الأمر: إذا لَجّ
فيه، وتمادى، وشري البرق: إذا كثر لمعانه.
(وَأَخَذَ خَطِّيًّا) بفتح الخاء المعجمة، وكسر الطاء المهملة: نسبة إلى الخط
صفة موصوف، وهو الرمح، ووقع في رواية الحارث: "وأخذ رُمحًا خطيًّا"،
والخط موضع بنواحي البحرين، تُجْلَب منه الرماح، ويقال: أصلها من الهند،
تُحمل في البحر إلى الخط المكان المذكور، وقيل: إن سفينة في أول الزمان
كانت مملوءة رماحًا قذفها البحر إلى الخط، فخرجت رماحها فيها، فنُسبت
إليها، وقيل: إن الرماح إذا كانت على جانب البحر تصير كالخط بين البر
والبحر، فقيل لها: الخطيهّ لذلك، وقيل: الخط: منبت الرماح، قال عياض:
ولا يصح، وقيل: الخط: الساحل، وكل ساحل خط.
(وَأَرَاحَ) بمهملتين، من الرواح، ومعناه: أتى بها إلى المراح، وهو
موضع مييت الماشية، قال ابن أبي أويس: معناه: أنه غزا، فغنم، فأتى بالنَّعَم
الكثيرة. (عَلَيَّ) بالتشديد، وفي رواية الطبرانيّ: "وأراح على بيتى"، (نَعَمًا)
بفتحتين، وهو جَمْع، لا واحد له من لفظه، وهو الإبل خاصّةً، ويُطلق على
جميع المواشي، إذا كان فيها إبل، وفي رواية حكاها عياض: "نِعَمًا" بكسر