وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ... " الحديث. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبسندنا المتّصل إلى المؤلف رحمه الله تعالى المذكور في أول الكتاب قال:

[113] ( ... ) - (وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَب، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون البغداديّ السَّمِين، صدوقٌ، ربّما وَهِمَ، وكان فاضلًا [10] (ت 235) أو (236) (م د) 1/ 103).

2 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ) بن الحكم العبديّ، أبو محمد النيسابوريّ، ثقة، من صغار [10] (ت 260) (خ م د ق) 6/ 98.

3 - (بَهْز) بن أسد المذكور في الباب الماضي.

4 - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الحجة الناقد المشهور [7] (160) (ع) تقدم في "شرح المقدّمة" 1/ 385.

5 - (مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ) هو: عمرو بن عثمان المذكور في السند الماضي وَهِمَ فيه شعبة، فسمّاه محَمدًا، فقد وَهَّمَهُ الأئمة في ذلك، ودونك أقوالهم:

قال النوويّ رحمه الله تعالى: هكذا هو في جميع الأصول في الطريق الأول "عمرو بن عثمان"، وفي الثاني "محمد بن عثمان"، واتّفقوا على أن الثاني وَهَمٌ وغَلطٌ من شعبة، وأن صوابه "عمرو بن عثمان"، كما في الطريق الأول، قال الكلاباذيّ، وجماعات لا يُحْصون، من أهل هذا الشان: هذا وَهَمٌ من شعبة، فإنه كان يُسَمّيه محمدًا، وإنما هو "عمرو"، وكذا وقع على الوهم من رواية شعبة في "كتاب الزكاة" من "صحيح البخاريّ". انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015