بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُرْوَةَ فِي
الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّةَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم ذُكروا في الإسنادين الماضيين.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدٍيثَ) فاعل "ساق" ضمير أبي أُسامة.
وقوله: (فِي هَذَا الإِسْنَادِ) "في" بمعنى الباء؛ أي: بهذا الإسناد المذكور،
وهو: عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير.
وقوله: (وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّةَ ... إلخ) غرضه بيان أن أبا أسامة وإن ساق
الحديث بمعنى حديث عليّ بن مسهر، إلا أنه خالفه، حيث أدرج قصّة
عبد الله بن الزبير، وهي قوله: "فذكرت ذلك لأبي ...... إلخ" الذي رواه
عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير في حديث هشام، عن أبيه،
عن عبد الله بن الزبير.
والحاصل: أن مسلماً بيّن أن في هذه الرواية إدراجاً، فإنه ساقه من رواية
عليّ بن مسهر، عن هشام إلى قوله: "إلى بني قريظة، قال هشام: وأخبرني
عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير قال: فذكرت ذلك لأبي ... " إلى آخر
الحديث، ثم ساقه من طريق أبي اسامة، عن هشام، قال: فساق الحديث
نحوه، ولم يذكر عبد الله بن عروة، ولكن أدرج القصة في حديث هشام، عن
أبيه، عن ابن الزبير. انتهى.
قال في "الفتح": ويؤيده -يعني: الإدراج المذكور- أن النسائيّ أخرج
القصة الأخيرة من طريق عبدة، عن هشام، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن
عبد الله بن الزبير، عن أبيه. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: نصّ النسائيّ في "الكبرى":
(8214) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا عبدة بن سليمان، قال:
أنا هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير،