[تنبيه]: قُريظة تصغير قَرَظة، اسم للقبيلة اليهوديّة المعروفة، قال الفيّوميّ:

بنو قُرَيْظَةَ: هم إخوة بني النضير، وهم حَيّان من اليهود، كانوا بالمدينة، فأما

قُرَيْظَةَ، فقُتلت مقاتِلتهم، وسُبيت ذراويهم؛ لِنقضهم العهد، وأما بنو النضير

فأُجْلوا إلى الشام، ويقال؛ إنهم دخلوا في العرب، مع بقائهم على أنسابهم.

انتهى (?).

(قَالَ) هشام (وَأَخْبَرَنى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوّام، أبو بكر

الأسديّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ من الثالثة، بقي إلى أواخر دولة بني أميّة، وكان

مولده سنة خمس وأربعين، تقدّمت ترجمته في "صلاة المسافرين وقصرها"

17/ 1711. (عَنْ) عمّه (عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) أنه (قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ)؛ أي:

الذي تقدّم من كونه رآه يتردّد إلى بني قريظة، (لأَبِي) الزبير (فَقَالَ) الزبير

(وَرَأَيْتَني يَا بُنَيَّ؟ ) بتقدير الاستفهام؛ أي: وأرأيتني يا ولدي؛ (قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ)

الزبير (أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، مثل "ألا"، (وَاللهِ لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

يَوْمَئِذٍ أَبَوَيْهِ)؛ أي: في التفدية، (فَقَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي") "فداك" بكسر الفاء

مقصوراً مبتدأ خبره: "أبي وأمي"، ويجوز العكس، ويَحْتَمِل أن يكون "فَدَاك"

بفتحة الفاء فعلاً ماضياً، و"أبي وأمي" مرفوعاً على الفاعليّة، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث الزبير - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [6/ 6225 و 6226] (2416)، و (البخاريّ) في

"فضائل الصحابة" (3720)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (43 37)، و (ابن ماجه)

في "المقدّمة" (123)، و (النسائيّ) في "اليوم والليلة" (199)، و (ابن أبي شيبة)

في "مصنّفه" (12/ 91)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 164) وفي "فضائل

الصحابة" (1267)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6984)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015