بالدخان؛ لكي يرجع عن الإسلام، فلم يفعل، هاجر إلى أرض الحبشة
الهجرتين، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أول من سَلّ سيفاً في
سبيل الله، وكان عليه يوم بدر ريطة صفراء، قد اعتجر بها، وكان على الميمنة،
فنزلت الملائكة على سيماه، وثبت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحد، وبايعه على
الموت، فقُتل يوم الجمل، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: خمس وستين،
وقيل: بضع وخمسين، قتله ابن جرموز، وكان من أصحاب عليّ، فأُخبر عليٌّ
بذلك، فقال: بشِّر قاتل ابن صفية بالنار. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
وروي عنه من الحديث مثل ما روي عن طلحة، وله في "الصحيحين"
مثل ما له سواءً. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6222] (2414) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ
الْبَكْرَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ-
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ
تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتى قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ، عَن حَدِيثِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن
عطاء بن مُقَدَّم، أبو عبد الله الثقفيّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [10] (ت 234) (خ م
س) تقدم في "الإيمان" 10/ 145.
2 - (حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ) هو: حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن
عبيد الله بن أبي بكرة الثقفيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ قاضي كرمان، وقيل:
إن حفصاً جدّه هو ابن عبد الرحمن بن أبي بكرة، ثقةٌ [10] (ت 233) (خ م)
تقدم في "الطهارة" 26/ 649.
3 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) الصنعانئ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [10]
(ت 245) (م قدت س ق) تقدم في "الإيمان" 92/ 503.