وروى أبو داود عن ابن عباس قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43]، و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] نسختها التي في المائدة: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ}. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6219] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ

أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ، عَنْ

سِمَاكٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا

بِعَصاً، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضاً: فَضَرَبَ بِهِ أنفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ، وَكَانَ أَنْفُ

سَعْدٍ مَفْزُوراً).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

وكلّهم ذُكروا في الباب.

وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ ... إلخ) فاعل "ساق" ضمير شعبة.

وقوله: (يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بعَصاً)؛ أي: فتحوه، ثم صبّوا فيها

الطعام، وإنما شَجَروها بالعصا؛ لئلا تُطَبِّقه، فيمتنع وصول الطعام جوفها، قال

النوويّ: وهكذا صوابه بالشين المعجمة، والجيم، والراء، وهكذا في جميع

النسخ، قال القاضي: ويروى "شحّوا فاها" بالحاء المهملة، وحذف الراء،

ومعناه قريب من الأول؛ أي: أوسعوه، وفتحوه، والشَّحْو: التوسعة، ودابة

شحوٌ: واسعة الخطو. انتهى (?).

وقوله: (ثُمَّ أَوْجَرُوهَما)؛ أي: صبّوا الطعام في حلقها، لمحال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-:

الْوَجُور بفتح الواو، وزانُ رَسُول: الدواء يُصبّ في الحلق، أوجرت المريض

إيجارا، فعلتُ به ذلك، ووجَرْته أَجِرُهُ، من باب وَعَدَ لغةٌ. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015