تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الآية [الأنعام: 52]، والله
تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا من أفراد
المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.
(المسألة الثمانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [5/ 6218 و 6219] (1748)، و (أبو داود) في
"سننه" (208)، و (الترمذيّ) في " التفسير" (3189)، و (أحمد) في "مسنده" (1/
181 و 185 - 186)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (9/ 174 و 21/ 70)، و (أبو
عوانة) في "مسنده" (4/ 104)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6992)، و (أبو
يعلى) في "مسنده" (782)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 269 و 291 و 8/ 285
و9/ 26)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - حيث نزلت الآيات
المذكورة فيه.
2 - (ومنها): وجوب برّ الوالدين، وإن كانا كافرين بما لا يخالف
الشرع.
3 - (ومنها): حلّ الغنائم خصوصيّةٌ لهذا الأمة، وجواز تنفيل الإمام
بعض الغزاة بما يراه.
4 - (ومنها): جواز الوصيّة، وأنه لا يجوز إلا بالثلث.
5 - (ومنها): تحريم الخمر بعد أن كانت مباحة، قال أبو عبد الله
القرطبيّ المفسّر -رَحِمَهُ اللهُ-: الأحاديث تدلّ على أن شرب الخمر كان إذ ذاك مباحاً
معمولاً به معروفاً عندهم، بحيث لا يُنكَر، ولا يغمر، وأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أقرّهم
عليه، وهذا ما لا خلاف فيه، يدل عليه آية النساء: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43].
وهل كان يباح لهم شرب القَدْر الذي يُسكر؟ حديث حمزة ظاهر فيه حين