رأيته، وقد خشيت أن يكون إنما أُخرت لشرّ، ما حدثتكم به فاقبلوه، وما
سكتُّ عنه فدعوه، قال: قام رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بواد بين مكة والمدينة، يُدْعَى خُمّ،
فخطب، فقال: "إنما أنا بشر، أُوشك أن ادعَى فأجيبَ، ألا، وإني تارك فيكم
الثقلين: أحدهما كتاب الله، حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه
كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، ثم أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي"،
ثلاث مرات، قال: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا؛ لأن المرأة تكون
مع الرجل البرهة من الدهر، ئم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته
أصله، وعصبته الذين حُرِموا الصدقة بعده، آل عليّ، والعباس، وآل جعفر،
وآل عَقِيل. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[6209] (2409) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي:
ابْنَ أَبِي حَازِمٍ -عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ
رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا، قَالَ: فَأَبَى
سَهْلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِذْ أَبيْتَ، فَقُلْ: لَعَنَ اللهُ أَبَا التُّرَابِ، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ
لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التُّرَابِ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ:
أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ، لِمَ سُمّيَ أَبَا تُرَابِ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ
يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ "، فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيءٌ،
فَغَاضَبَني، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- لإِنْسَانٍ: "انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ "،
فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، وَهُوَ
مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- يَمْسَحُهُ
عَنْهُ، وًيقُولُ: "قُمْ أبَا التُّرَابِ، قُمْ أَبَا التُّرَابِ (?) ").
قال الجامع عفا الله عنه: إسناد هذا الحديت قد ذُكر في الباب قبل خمسة
أحاديث، وهو من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (479) من رباعيّات الكتاب.