ألحَق، من باب تَعِب لَحَاقًا بالفتح: إذا أدركته، وألحقته بالألف مثله، وألحقتُ

زيدًا بعمرو: أتبعته إياه، فلَحِق هو، وألحق أيضًا، قاله الفيّوميّ -رحمه الله- (?).

(فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ) برفع "مساءُ" على الفاعليّة؛ لأن "كان" هنا تامّة،

بمعنى "جاء"، كما قال الحريريّ -رحمه الله-:

وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ ... فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ

وَيحْتَمِل أن تكون ناقصةً، و"مساءَ" منصوب على الخبريّة، واسمها مقدّر؛

أي: فلما كان الوقت مساءَ الليلة (الَّتى فَتَحَهَا)؛ أي: خيبر، (اللهُ فِي صَبَاحِهَا)؛

أي: صباح الليلة، (قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-: "لأُعْطِيَن الرَّايَةَ- أَوْ لَيَأْخُذَن بِالرَّايَةِ-)

"أو" للشكّ من الراوي؛ أي: أول قال: "ليأخذنّ الراية" (غَدًا رَجُل يُحِبُّهُ اللهُ

وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ) "أو" أيضًا للشكّ من الراوي؛ أي: أو قال: (يُحِبُّ اللهَ

وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ"، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ) "إذا" هي الفجائيّة؛ أي: ففجأنا

حضور عليّ، (وَمَا نَرْجُوهُ)؛ أي: ما نرجو حضوره هناك؛ لكونه رَمِدًا،

(فَقَالُوا)؛ أي: الصحابة الحاضرون، (هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- الرَّايَةَ،

فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ)، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [4/ 6204] (2407)، و (البخاريّ) في "الجهاد"

(2975) و"الفضائل" (3702) و"المغازي" (4209)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"

(7/ 31)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[6205] (2408) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، جَمِيعًا

عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَني أَبُو حَيَّانَ، حَدَّثَني

يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ، وَعُمَرُ بْن مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015