فقال عليّ -رضي الله عنه-:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ

الأبيات (?).

فضرب رأس مرحب فقتله، فكان الفتح على يديه، وكذا في حديث

بريدة، وخالف ذلك أهل السير، فجزم ابن إسحاق، وموسى بن عقبة،

والواقديّ بأن الذي قتل مرحبًا هو محمد بن مسلمة، وكذا روى أحمد بإسناد

حسن، عن جابر، وقيل: إن محمد بن مسلمة كان بارَزه، فقطع رجليه، فأجهز

عليه عليّ، وقيل: إن الذي قتله هو الحارث أخو مرحب، فاشتبه على بعض

الرواة، فإن لم يكن كذلك، وإلا فما في "الصحيح" مقدَّم على ما سواه، ولا

سيما وقد جاء من حديث بريدة أيضًا، وكان اسم الحصن الذي فتحه عليّ:

القموص، وهو من أعظم حصونهم، ومنه سُبيت صفية بنت حُييّ، والله

أعلم (?).

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [4/ 6203] (2406)، و (البخاريّ) في "الجهاد"

(2942 و 3009) و"الفضائل" (3701) و"المغازي" (4210)، و (أبو داود) في

"العلم" (3661)، و (النسائيّ) في "الفضائل" (46) و"الخصائص" (17)،

و(أحمد) في "مسنده" (5/ 333) وفي "الفضائل" (1037)، و (سعيد بن منصور)

في "سننه" (2472 و 2482)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6932)، و (أبو

يعلى) في "مسنده" (1/ 292 و 13/ 523 و 531)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"

(5877 و 5991)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (3/ 207)، و (أبو نعيم) في

"الحلية" (1/ 62)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 106 - 107)، و (البغويّ) في

"شرح السُّنَّة" (3906)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015