ملجم، فقُتِل أشقى هذه الأمة، وكان عليّ -رضي الله عنه- إذا رآه يقول [من الوافر]:

أريدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتْلِي ... عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرادِ

وكان يقول: ما يمنع أشقاها، أو ما ينتظر أشقاها أن يخضبَ هذه من

هذا، والله ليخضبنَّ هذه من دم هذا -ويشير إلى لحيته ورأسه- خضاب دمٍ، لا

خضاب حناء ولا عبير.

وقد روى النسائي وغيره من حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنهما-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:

أنه قال لعليّ -رضي الله عنه-: "أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا

-ووضع يده على رأسه- حتى يخضب هذه"، يعني: لحيته.

وتأخر موته - -رضي الله عنه-، ولا رضي عن قاتله- عن ضربه نحو الثلاثة الأيام.

وجملة ما حُفظ له من الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسمائة حديث

وسبعة وثلاثون حديثًا، مثل أحاديث عمر -رضي الله عنهما-، أُخرج له منها في "الصحيحين"

أربعة وأربعون حديثًا. انتهى (?).

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:

[6197] (2404) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ

مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، وَعُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَسُرُيْجُ بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ يُوسُفَ

الْمَاجِشُونِ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الصَّبَاحِ- حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا

مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ،

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى،

إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي"، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِهَا سَعْدًا، فَلَقِيتُ سَعْدًا،

فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي عَامِرٌ، فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ، فَقُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ

عَلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَإِلَّا فَاسْتَكَّتَا).

رجال هذا الإسناد: تسعة:

1 - (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) البزاز الدُّولابيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ

[10] (ت 227) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 27.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015