وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6196] ( ... ) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ،
قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي
شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى
الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، فَخَرَجْتُ
فِي إِثْرِهِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ:
قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ، اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو: سعيد بن الْحَكَم بن محمد بن سالم بن
أبي مريم الْجُمَحيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [10]
(ت 224) وله ثمانون سنةً (عِ) تقدم في "الإيمان" 22/ 188.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) الأنصاريّ مولاهم المدنيّ، أخو
إسماعيل، وهو الأكبر، ثقةٌ [7] (ع) تقدم في "الإيمان" 27/ 219.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ ... إلخ) فاعل "اقتصّ" ضمير محمد بن جعفر.
وقوله: (قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ، اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا، وَانْفَرَدَ
عُثْمَانُ) قال الداوديّ: كان سعيد بن المسيِّب لجودته في عبارة الرؤيا، يستعمل
التعبير فيما يشبهها، وقال الحافظ: ويؤخذ منه أن التمثيل لا يستلزم التسوية،
فإن المراد بقوله: "اجتمعت" مطلق الاجتماع، لا خصوص كون أحدهما عن
يمينه، والآخر عن شماله، كما كانوا على البئر، وكذا عثمان انفرد قبره عنهم،
ولم يستلزم أن يكون مقابلهم. انتهى (?).
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر هذه
ساقها البخاريّ رحمهُ اللهُ في "صحيحه"، فقال:
(6684) - حدّثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، عن