عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني يحيى بن سعيد بن
العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عثمان وعائشة حدّثاه، أن أبا بكر
الصديق استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو مضطجع على فراشه، لابسٌ مِرْط
عائشة، فأَذِن لأبي بكر، وهو كذلك، قال: فقضى إليه حاجته، ثم انصرف،
وقال عثمان: ثم استأذن عمر، فأَذِن له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه
حاجته، ثم انصرف، قال: فقالت عائشة: لم أَرَكَ فَزِعت لأبي بكر وعمر كما
فَزِعت لعثمان، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عثمان رجل حَييٌّ، خَشِيت إن أذنت
له، وأنا على تلك الحال، أن لا يبلغ في حاجته". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6192] (2403) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
عَدِيٍّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ،
قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَائِطٍ مِنْ حَائِطِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ، يَرْكُزُ بِعُودٍ
مَعَهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، إِذَا اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ: "افْتَحْ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قَالَ:
فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ:
"افْتَحْ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ،
ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، قَالَ: فَجَلَسَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "افْتَحْ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى
بَلْوَى تَكُونُ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: فَفَتَحْتُ، وَبَشَّرْتُهُ
بِالْجَنَّةِ، قَالَ: وَقُلْتُ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَبْرًا، أَوِ اللهُ الْمُسْتَعَانُ) (?).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ) أبو موسى الزَّمِن، تقدّم في الباب الماضي.
2 - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، وقد يُنسب
لجدّه، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [9] (ت 194) على الصحيح
(ع) تقدم في "الإيمان" 6/ 128.