أيامًا اختُلِف فيها حَسَب ما بيَّناه، وقد كان انتهى من الفضل، والعلم، والعبادة إلى

الغاية القصوي، كان يصوم الدهر، ويقوم الليل يقرأ القرآن كله في ركعة الوتر.

وروى الترمذي، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا نقول ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حيّ:

أبو بكر، وعمر، وعثمان. وقال فيه: حديثٌ صحيحٌ حسن.

وقد شَهِد له رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأنه شهيد، ومن أهل الجَنَّة، وقَتَلَته مخطئون

قطعًا، وقد قَدِموا على ما قَدِمُوا عليه. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:

[6189] (2401) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَي، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ،

وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ

- يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ يَسَارٍ،

وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُضْطَجِعًا فِي

بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاستَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ

الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ

عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَسَوَّى ثِيَابَهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أقولُ: ذَلِكَ فِي

يَوْمٍ وَاحِدٍ - فَدَخَلَ، فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَهْتَشَّ

لَهُ، وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ،

وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ: "أَلَا أَستَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ").

رجال هذا الإسناد: عشرة:

1 - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ العابد، ثقةٌ [10]

(ت 234) وله سبع وسبعون سنةً (عخ م د عس) تقدم في "الإيمان" 2/ 110.

2 - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ بن حُجْر بن إياس السعديّ، أبو الحسن

المروزيّ، نزيل بغداد، ثم مَرْوَ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [9] (ت 244) وقد

قارب المائة، أو جازها (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" 2/ 6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015