3 - (ومنها): فضل المراجعة إذا لَمْ يقصد بها التعنت، فإنه قد يتبيّن فيها

من العلم ما خفي، فإن نزول الآية، وهي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ

وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} الآية كان سببه المراجعة.

4 - (ومنها): ما قاله النوويّ - رَحِمَهُ اللهَ -: هذا من أجل مناقب عمر - رضي الله عنه -،

وفضائله، وهو مطابق للحديث قبله، ولهذا عقّبه مسلم به، وجاء في هذه

الرواية: "وافقت ربي في ثلاث"، وفسَّرها بهذه الثلاث، وجاء في رواية أخرى

في "الصحيح": "اجتمع نساء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليه في الغَيْرة، فقلت: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} فنزلت الآية بذلك"، وجاء في الحديث

الذي ذَكره مسلم بعد هذا موافقته في منع الصلاة على المنافقين، ونزول الآية

بذلك، وجاءت موافقته في تحريم الخمر، فهذه ستّ، وليس في لفظه ما ينفي

زيادة الموافقة، والله أعلم. انتهى (?).

وقال في "العمدة": هذه - يعني: آية الحجاب - إحدى ما وافق فيها

عمر - رضي الله عنه - ربه.

والثانية: في قوله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} الآية

[التحريم: 5].

والثالثة: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، وهذه الثلاثة ثابتة في "الصحيح" (?).

والرابعة: موافقته في أسرى بدر.

والخامسة: في منع الصلاة على المنافقين، وهاتان في "صحيح مسلم".

والسادسة: موافقته في آية المؤمنين، رَوَى أبو داود الطيالسيّ في "مسنده"

من حديث عليّ بن زيد: "وافقت ربي لمَّا نزلت: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ}،

فقلت أنا: تبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت".

والسابعة: موافقته في تحريم الخمر.

والثامنة: موافقته في قوله {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ} الآية، ذكره

الزمخشريّ، وقال ابن العربيّ: قدَّمنا في "الكتاب الكبير" أنه وافق ربه تعالى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015